مراجعة الحلقة التاسعة والعاشرة من ملحمة Outlander التاريخية

بعد مراجعة النصف الأول من أول مواسم المسلسل الرائع Outlander، نبدأ اليوم مراجعة حلقات النصف الثاني والذي بدأ عرضه في 4 أبريل 2015، وفيه تتصاعد الأحداث وتنقل التحديات التي تواجهها الشخصيات الرئيسية إلى مستوى جديد.

تحذير: حرق أحداث

بدأت الحلقة التاسعة، النصف الثاني من الموسم الأول، على غير عادة مع جيمي فريزر وهو يتحدث عن نفسه ومستقبله، منذ البداية ونحن نشاهد كلير وهي تسرد ملخصا قصيرا لقصتها والأحداث التي مرت بها، لكن جيمي يواجه مرحلة انتقالية ستنقله من شاب إلى رجل، تقيده مسؤوليات ويهتم لشؤون آخرين وأولهم وأهمهم كلير التي تخرج من مشكلة لتدخل في أخرى أكبر وأعقد منها. مثلما تبدو كلير سابقة لعصرها في جرأتها وقوتها وصراحتها الغريبة، كذلك جيمي، في هذه المرحلة نجد شخصا يعي أنه مسؤول عن خياراته، وأنه قادر على الاختيار، يفكر ويلاحظ ويقترب من إيجاد منطقة الحياد، ويستطيع فهم عقل كلير والاختلاف بينها وبين قومه، ومساعدتها على استيعاب الاختلاف بدلا من أن يسيطر عليها التوتر والاستياء.

الحلقة التاسعة بعنوان: The Reckoning

بعد توقف الموسم في الخريف الماضي بالقبض على كلير وإرسالها إلى القلعة التي يديرها بلاك جاك راندل، وهي ذات القلعة التي أسر فيها زوجها جيمي وعذبه، يتجه الآن جيمي إلى هناك لإنقاذها ويأخذ معه قريبه مورتاه، آنغوس وروبرت. هذه الخطوة تهدد حياة الجميع بالإضافة لخطر قبض راندال على جيمي الذي يريد رأسه بأي ثمن، وكما هو متوقع من كابتن راندال، يبدأ باستخدام أقبح السبل لاستجواب الأسيرة.

هذه الحادثة ترسم العلاقة المستقبلية بين كلير وجيمي، تحددها وتضعها على المحك، هل تتنازل كلير وتلتزم بمعايير القرن الثامن عشر في علاقة الرجل بالمرأة، أم يتنازل جيمي ويتجاهل كل العادات والتقاليد التي تربى عليها وآمن بها ليترك حرية التصرف لسيدة بريطانية غريبة اضطر للزواج بها وأحبها بجنون.

وقبل الاستقرار لابد من عاصفة، الزوجان يتشاجران وينشأ شرخ بينهما يكبر بمرور الوقت، هو يتعامل معها بطريقة رجولية اسكتلندية أصيلة لا تتقبلها هي، وتعتبرها إهانة يصعب أن تتجاوزها حتى مع محاولاته المتكررة للتودد والاعتذار، إصرارها على موقفها جاء بنتيجة غير متوقعة ساعدت فيها الظروف التي واجهها جيمي، خلاف دوغال ماكنزي مع أخيه الحاكم كولوم والطريقة التي تم التعامل بها مع هذا الأمر الذي هدد بتمزيق قبيلة ماكنزي بالكامل، التنازلات التي قدمها أحدهما وغض الطرف عن مافعله الآخر تدفع جيمي لإعادة التفكير بما نشأ عليه ومافعله مع زوجته، وكيف سيتعامل معها وإلى أي حد يمكن أن يثق بها على الرغم من تعريضها لحياته، وحياة الآخرين للخطر بسبب عنادها واستهتارها بتحذيراتهم المتكررة لها واستهانتها بالجهد الذي يبذلونه لحمايتها والحفاظ عليها، جميعهم بما فيهم الكولوم ودوغال وليس زوجها فحسب. تحديد العلاقة الشخصية بين هذين الاثنين تظهر تبعاتها على وضعهما في مجتمعهما المحيط، السلطة التي تمتلكها السيدة فريزر الجديدة والمعرفة التاريخية السياسية الخطرة التي يمكنها أن تمنحها لزوجها.

وبعيدا عن هذين الاثنين، يبدأ صراع القوة والنفوذ الصامت بين دوغال وكولوم، من يستطيع التحكم بالقبيلة، رئيس الجيش أم رئيس قلعة ماكنزي؟ مع من يجب أن يقفوا، مع المملكة البريطانية للإبقاء على القبيلة أم مع الملك المخلوع للإبقاء على الاستقلال والهوية الاسكتلندية، وأين يقف الغرباء من هكذا صراع، كيف يؤثرون، وماهي السبل التي سيستخمها الطرفان المتنازعان لجذبهم إليهم.

الحلقة العاشرة: By the Pricking of My Thumbs

تلوح الفرصة أمام جيمي فريزر لتبرئة نفسه، مورتاه يقترح عليه التوجه لدوق ساندرينغهام الذي يحمل إعجابا سابقا بجيمي، وجاء في زيارة إلى الأراضي الاسكتلندية. على الرغم من تشكك كلير وخوفها من هذه المحاولة للعلاقة القوية والسرية التي تربط الدوق بالكابتن راندال، إلا أن جيمي يصر على المحاولة، معتبرا إياها فرصته الحقيقية الوحيدة للعودة إلى لاليباخ، قلعة آل فريزير.

الدوق جبان ولكنه يعرف كيف يستغل الفرص المتاحة أمامه، ليقدم لك خدمة سيطلب مقابلا، ليس مالا فهو لايسعى وراء ذلك، لكنه سيستخدمك كغطاء أو درع بشري، أو يلقي عليك اللوم تجاه ذنب اقترفه هو. كرجل قوي سيحاول أن “يؤمن” نفسه مقابل إسداء الخدمات للآخرين حتى لو كان يحمل إعجابا بهم، وهذا مايفعله مع جيمي، ومايحاول فعله مع كلير التي تحدثت معه سرا من دون أن يدري زوجها بذلك، وأظهرت ذكاء ودهاء شديدين بالطريقة التي تمكنت بها من كسب الدوق، أو على الأقل، الحصول على فرصة لأخذ ماسيتقدم به جيمي على محمل الجد.

جيلان دنكن الطبيبة (أو الساحرة) تزيد من تعقيد الوضع العام باقترافها لجريمتين لايبدو أن كولوم زعيم قبيلة ماكنزي سيتهاون في التعامل معهما على الإطلاق، وأفعالها هذه تؤثر على دوغال وجيمي، وتضع حياتها هي وكلير في خطر على الرغم من أن الأخيرة لا ذنب لها سوى أنها اقتربت من الأشخاص الخطأ. قد تكون مذنبة بتجاهلها المستمر لنصائح الرجال المحيطين بها، وسيكلفها ذلك الكثير.

في هذه الأوقات الصعبة تواجه الثقة التي تحملها كلير تجاه جيمي، وجيليان تجاه دوغل، وجيمي تجاه الدوق اختبارا يحدد مدى جدواها حين يكون الشخص بأمس الحاجة إليها.

المثير للاهتمام هو أن كلير تبدأ بالتدخل في الخط التاريخي، اسمها الجديد يسجّل في أوراق رسمية يحملها مسؤولون، تكشف عن أمور يفترض أنها تبقى سرا حتى بعد انتهاء تلك المرحلة التاريخية، لكن لايبدو أنها تتوقع أنها يمكن أن تؤثر على التاريخ، وكأن الأمر ليس احتمالا من الأساس، وليس من الواضح إن كانت هذه ثغرة في القصة أم أن الحلقات القادمة ستكشف عن المزيد.

المصدر : قناة

Previous ArticleNext Article