مراجعة النصف الأول من أول مواسم المسلسل الرائع Outlander

مسلسل Outlander هو دراما تاريخية بريطانية/ اسكتلندية مقتبسة من سلسلة روايات الكاتبة Diana Gabaldon. حتى الآن صدرت من السلسلة 8 روايات طويلة آخرها عام 2014 ولم تتحدث الكاتبة عن أي نهاية محتملة للسلسلة، كما ملأت السنوات بين الروايات الكبيرة بقصص وروايات قصيرة تسرد حكايات جانبية لبعض الشخصيات وشيئا من مغامراتهم.

الاقتباس التلفزيوني تعرضه شبكة Starz ويبدو أنه سيحصل على شعبية هائلة تتزايد مع الزمن، أولا لوجود مادة كبيرة (8 كتب أولها هو Outlander)، واحتمالية إنتاج قصص جانبية سواء كأفلام أو مسلسلات قصيرة، بالإضافة للقصة القوية جدا والشخصيات الجذابة.

تبدأ القصة مع كلير بيشامب (Caitriona Balfe) وزوجها  فرانك راندال (Tobias Menzies)، هي ممرضة عائدة من الحرب العالمية الثانية التي عملت فيها على خطوط النار بينما كان زوجها المختص بالتاريخ يعمل في المخابرات السرية، افترقا عن بعضهما لـ 5 سنوات لم يتقابلا خلالها سوى عشر مرات أو أقل، ونتيجة لذلك، وبعد نهاية الحرب يأخذ فرانك زوجته إلى اسكتلندا في قرية ايفرنيس لإعادة إحياء زواجهما وهو ما أسماه بشهر العسل الثاني. ينزل الزوجان في فندق محلي صغير، تديره سيدة وقس محلي، اسكتلنديون أبا عن جد يتحدثون الإنجليزية كما الغيلية (اللغة المحلية الاسكتلندية)، وتسمع كلير السيدة تطلق عليها اسم “Sassenach” والذي يعني غريبة، دخيلة أو “Outlander” وهو اسم القصة والمحور الذي تدور حوله الأحداث، سيدة إنجليزية غريبة تعيش بين الاسكتلنديين التقليديين.

اسكتلندا، كما قالت J.K. Rowling عن موطنها أنها بلد يعشق قصص الساحرات والشعوذة ويملك إرثا كبيرا متعلقا بهذه الحكايات، كلير وفرانك يصلان مع اقتراب عيد مرادف للهالاوين، ويبدي فرانك اهتماما بهذه الطقوس بالاضافة لمحاولته تتبع تاريخ أسلافه بما في ذلك الكابتن بلاك جاك راندال، كابتن بريطاني في القوات التي أرسلت لضبط الأمن في اسكتلندا في القرن الثامن عشر مع بدء حركة التمرد الانفصالية والتي أطلق عليها حينها (الحركة اليعقوبية) والتي تهدف لطرد الإنجليز البروتستانت وإعادة الملك الاسكتلندي الكاثوليكي من منفاه في روما.

كلير المهتمة بالأعشاب تتجه وحدها إلى صخرة قديمة ترى بقربها أعشابا طبية، لكنها حين تصل إلى هناك تجد نفسها وقد عادت بالزمن 200 سنة إلى الوراء، عصر بلاك جاك راندال والقلاع التي يسكنها قبائل الاسكتلنديين الكبرى بما فيها آل ماكنزي التي يلقيها القدر في طريقهم لتسكن معهم وتصبح تحت حمايتهم، الأخ كولوم هو رئيس القبليلة وسيد القلعة، وأخوه دوغال هو سيد الحرب وقائد القوات وذراع كولوم اليمنى والذي يقوم بكل شيء خارج القلعة من شؤون المستأجرين وحتى تنظيم الجيش، تتعرف  كليرعلى “جيمي” (Sam Heughan) الشاب الهارب من الكابتن راندال، ابن أخت كولوم وراندال (ماكينزي هم أخواله ويختبئ عندهم) والذي تربطها فيه علاقة حب فيما بعد.

كلير، من دون قصد منها تجد نفسها جزءا من مرحلة تاريخية مهمة، وكونها آتية من المستقبل فهي تعي تماما ماسيحدث، من سيفوز بهذه الحرب، مصير اليعقوبيين والقبائل الاسكتلندية وماسيفعله بلاك جاك راندال، حتى في القرن الثامن عشر تكون “Sassenach” ولسوء حظها فهي بريطانية يقابلها الاسكتلنديون بالجفاء والاشتباه ويتحدثون الغيلية في حضورها عمدا حتى لاتفهم مايقولون، لكنها تجد تعاطفا مع أحد السيدات الاتي يخدمن في القلعة، ومن امرأة شابة تمارس طب الأعشاب في البلدة التابعة لقلعة ماكنزي.

مغامرات كثيرة تبدأها كلير مع آل ماكنزي، جيمي، دوغال، آنغوس، روبرت ومورتاه ويواجهون معا أخطارا كبيرة تزيد من عمق وتعقيد علاقاتهم الشخصية والسياسية أيضا، خصوصا مع شخصية كلير الغريبة، القوية والمستقلة وهو أمر لم يعتادوه من أي امرأة من قبل ولايدرون كيف يتعاملون معه، من آنغوس أقلهم مكانة وحتى دوغال، ماعدا جيمي، الذي يبدي صبرا وتفهما يجعله أقرب أصدقائها وحاميها الذي يدافع عنها أمام الجميع.

الموسم الأول من المسلسل من 16 حلقة مقسومة على جزئين كل واحد من 8 حلقات، السبت الماضي بدأ النصف الثاني مع الحلقة التاسعة، واليوم ستعرض الحلقة العاشرة، وسنبدأ منذ الغد بالكاتبة عن الحلقات بشكل أسبوعي.

المصدر : قناة

Previous ArticleNext Article