فيلم وثائقي عن ستيف جوبز يثير جدلا في مهرجان SXSW

بعد الجدل الكبير الذي أثاره مهرجان صندانس السينمائي في وقت سابق من هذا العام حول فيلم العلمولوجيا (Scientology) الوثائقي Going Clear الذي صدر في 25 يناير عام 2015، عاد المخرج Alex Gibney في مهرجان SXSW بفيلم وثائقي جديد حول الرئيس التنفيذي الراحل لشركة أبل Steve Jobs. صرح Gibney بهذا الشأن وقال أن” فيلم السيرة الذاتية الجديد Steve Jobs: The Man in the Machine سيثير الكثير من الجدل”.

قبل بدء فعاليات مهرجان SXSW أمس السبت، أجرى Gibney مقابلة صحفية مع variety وأوضح أسباب عدم نجاح Ashton Kutcher في أداء شخصية جوبز في فيلم السيرة الذاتية عام 2013، وعندما تم سؤاله عن مشاهدته للفيلم قال ” لقد شاهدته بالفعل ووجدته سخيفا نوعا ما، أنا لا أعتقد أن Ashton Kutcher يبدو مثل Steve Jobs في شبابه إلى جانب ذلك لم يكن مثيرا بالنسبة لي” وأوضح أيضا أن ” هناك الكثير من الأمور المنتقدة حول جوبز لم يشاهدها الجمهور أو لم يفهمها.”

عمل Gibney على فيلم Steve Jobs: The Man In The Machine لمدة ثلاث سنوات بتمويل من شركة CNN للأفلام وقام بإجراء أكثر من 50 مقابلة شخصية مع معارف وأصدقاء جوبز، تم إطلاقه لأول مرة في مهرجان SXSW وهو من تأليف وإخراج Alex Gibney. يلقي الفيلم نظرة على الحياة الخاصة للمدير التنفيذي الراحل لشركة أبل ستيف جوبز، ووفقا لموقع dead line.

يبدأ الفيلم بتوضيح حالة الحزن التي سادت مختلف أنحاء العالم بعد الإعلان عن وفاة جوبز عام 2011 بسبب إصابته بمضاعفات مرض سرطان البنكرياس حيث يتحدث Gibney بصوت الراوي ويقول” وراء كل تلك المشاهد يمكن أن يكون جوبز شخصية بلا رحمة، مخادع وقاسي”. يظهر جوبز في الفيلم كرجل مهووس بالتكنولوجيا، بارع في الابتكار والإنتاج ومصاب بجنون الشهرة والعظمة، ففي بداية السبعينات تمكن من خداع زميله Steve Wozniak الذي عمل معه على لعبة فيديو باعها مقابل 7000 دولار لكنه أخبره أنه باعها مقابل 700 دولار ومنحه شيكا ب 350 دولار فقط. يستعرض بعد ذلك التقلبات في حياته الشخصية بعد أن علم بحمل صديقته Chrisann Brennan التي تركته بعد ولادة ابنتهما وذلك لعدم قدرتها على التعامل مع مزاجه المتقلب، رفض جوبز في باديء الامر الاعتراف بنسب أبوته للطفلة لكن تحليل DNA أثبت خلاف ذلك واضطر لدفع ما يقارب 500 دولار شهريا كنفقة للطفلة، حسب ما جاء في موقع the daily beast.

الكثير من الأشخاص المهتمين في مجال تكنولوجيا المعلومات سيتعرفون من خلال الفيلم على الكثير من الأمور التي تواجههم بينما الأشخاص الغير مهتمين بالتكنولوجيا سيشعرون بالسلبية تجاه هذا الشخص العبقري. يتنقل المخرج Gibney في حياة جوبز عبر الأحداث المتسلسلة زمنيا ويركز على أبرز الأحداث التي واجهها مثل براعته في بيع أجهزة الحاسوب الشخصية حيث كان يعتقد أن الناس ستتعلق بتلك الأجهزة إذا اعتقدوا أنها ليست مجرد أداة لهم بل هي جزء منهم. يركز الفيلم على هذه الفكرة مجددا بعد إطلاق أجهزة iPhone حيث ستسبب هذه الأجهزة حالة من التداخل بينها و بين الشخصيات. يسلك الفيلم أيضا العديد من الاتجاهات حيث سيناقش التأثير المجتمعي لتلك الأجهزة وفلسفة جوبز في العالم، مثلا يسلط الفيلم الضوء على الشركة التي لا تثق بعملائها في اختيار البرامج الملائمة لأجهزتهم، لكن على الرغم من التلميحات السريعة لهذه القضايا إلا أنها تعتبر أمر شخصي بالنسبة لـ Gibney.

يتلخص الفيلم في أن جوبز يمتلك حالة من الهوس لكنه لم يستحوذ على تعاطف الآخرين، كما أنه تمتع بحياة مذهلة ذات دلالات هامة من المحتمل استمرار دراستها لعدة قرون قادمة. Gibney لا يقلل من عبقريته في الفيلم فقد حقق جوبز الكثير من الإنجازات التي يحلم الكثير منا بتحقيقها لكن الفيلم أظهر الكثير من التناقض، القسوة والسلوك المريب الذي كشف زيف المثل الأعلى في شركة أبل في الوقت الذي لا تزال منتجاته تثبت القدرة على عدم مقاومتها.

من الواضح أن المخرج يحاول إدانة ستيف جوبز وذلك لتشجيعه على العلمولوجيا (Scientology) باعتناق الأفكار والسيطرة على عقول الناس بالأجهزة المخترعة في حين تدعو العلمولجيا إلى التمسك بأفكار ومعتقدات كنيستها، لذا قرر من خلال هذا الفيلم توجيه فكرة التحرر من كل تلك المعتقدات وعدم الوصول إلى مرحلة تجعل مثل هذه الأجهزة مصدر للتحكم في عقول البشرية.

اشتهر Gibney على مدى السنوات السابقة ببراعته في مجال الإخراج، من أبرز أعماله Enron: The Smartest Guys in the Room عام 2005، Taxi to the Dark Side عام 2007 و Mea Maxima Culpa: Silence in the House of God عام 2012، يعمل حاليا كمنتج للفيلمين الوثائقيين Janis: Little Girl Blue وReturn to Timbuktu.

المصدر : قناة

Previous ArticleNext Article