دراما The Passing Bells: خمس سنوات من الحرب العالمية الأولى في 5 حلقات

The Passing Bells مسلسل دراما حربي قصير من 5 حلقات، إنتاج قناة الـ BBC، يدور حول أحداث الحرب العالمية الأولى على مدى 5 سنوات من وجهة نظر جنديين شابين أحدهما في القوات البريطانية والآخر في القوات الألمانية. من إنتاج عام 2014.

في الجهة الأخرى، بريطانيا، توماس (Patrick Gibson) يقرر الذهاب إلى الحرب وفي كلا الحالتين يكون الآباء مؤيدين وداعمين، بينما يسيطر الذعر على الأمهات، ولتوماس ومايكل إخوة صغار، وهما أكبر الأبناء، توماس عمره 17 عاما والجيش البريطاني وضع حدا أدنى وهو 19 عاما للجنود، لكنهم يتغاضون وقت التسجيل فهم في حاجة.

الحرب يقوم بها بشر متشابهون في كل شيء تقريبا، ماعدا الأرض واللغة، الكل ينتمي لعائلة، يحب، يعمل، ينجح ويفشل ويملك حسا بالشرف والكرامة يدفعه للمشاركة في حرب خطرة رغم صغر سنه، وكثيرا مايتشاركون بالدين ذاته ويتلون ذات الصلوات.

الحلقة الواحدة مدتها نصف ساعة، وكل واحدة منها تلخص أحداث سنة مر بها الشابان في جيوشهما المتحاربة، يتعرفان على الصداقة اللحظية ورابط الدم، التضحية من أجل الآخرين وتضحية الآخرين من أجلهم. الحلقة الأولى تجري أحداثها عام 1914، الثانية 1915، وهكذا حتى الخامسة 1918.

الأحداث تسرد من وجهة نظر توماس ومايكل، أو ملازمة لحياتهما في المعسكر وأرض المعارك وفي الوطن كنلك، لكنها ليست شخصية، أي أنها لاتتعمق في أنفسهم بل تتابع الأحداث من الخارج، كمراقب فقط، لايتحدث الإثنان عن مشاعرهما كثيرا ولايصرحان بأفكارهما، ولايسمع المشاهد أي حوار لهم مع الذات، إنما حديثهم مع زملائهم أو مايشغلون به وقت فراغهم، واحتياجهم لشخص يقومون بحمايته وإحساسهم بالالتزام تجاه الأصغر سنا منهم، مع أنهم شباب، إلا أنهم شعروا بالمسؤولية في كلا الحالتين، وتصرفا بشرف طوال الوقت.

الغريب أن الشعور المصاحب للمسلسل بالعموم هو شعور بالحنين، أو الألفة، لايوجد مشاهد مقززة أو مؤلمة، ويخلط المشاهد كثيرا بين المعسكرين الألماني والبريطاني ولايفرق دوما بينهما، وأعتقد أنها الغاية، أنهم متشابهون، رجال وشباب خرجوا من منازلهم دفاعا عن وطنهم والجميع ينتظر العودة بفارغ الصبر، الكل لديه أمل، ويعاني من إصابة أو خسارة صديق أو قريب أيضا.

في أحد الحوارات يتناقش الألماني مايكل مع زميل له، زميله يقول أنه لايكره الأعداء مع أنه يجب عليه ذلك، وأن بعض الفصائل تلعب الكرة مع الجنود البريطانيين وقت الهدنة، أليس ذلك مخالفا لقواعد الحرب؟ ولم تحارب أشخاصا إن لم تكن تحمل كرها تجاههم؟

شعور الكره، كما وصفه، لايأتي من كونك جنديا، ولا تحمله في صدرك حين تلتحق بالجيش، فأنت حينها تفكر بالأعداء كدمى، قبعات وبنادق فقط، لكن الكراهية تتولّد فيك فجأة حين يقتل هؤلاء الأعداء صديقا لك، زميلا أكلت وشربت معه وكان يتحدث معك بالأمس عن موطنه.

الإنصاف الذي تعامل فيه المسلسل مع الجبهتين والشخصيتين كان ممتازا، كل مشهد لتوماس يقابله مشهد لمايكل، يشعر المشاهد بالقرب من الاثنين بقدر واحد، لأنهما متشابهان جدا، لها أصدقاء، منزل، عائلة، إخوة صغار وفتاة تنتظر عودتهما سالمين.

المصدر : قناة

Previous ArticleNext Article